النووي

90

روضة الطالبين

والمرأة ، لم يجبه ، وأمره أن يستنيب ، وإن رآه أهلا له ، فإن كان المطلوب قصاص النفس ، والطالب الولي ، فوضه إليه بخلاف الجلد في القذف لا يفوض إلى المقذوف ، لأن تفويت النفس مضبوط ، والجلدات يختلف موقعها ، والتعزير كحد القذف ، وإن كان المطلوب قصاص الطرف ، والطالب المجني عليه ، فوجهان ، أحدهما : يفوضه إليه كالنفس ، لأن إبانة الطرف مضبوطة ، وأصحهما : المنع ، لأنه لا يؤمن أن يردد الحديدة ، ويزيد في الايلام . فرع يستحب للامام أن يحضر الاقتصاص عدلين متيقظين ، ليشهدا إن أنكر المقتص ، ولا يحتاج إلى القضاء بعلمه إن كان الترافع إليه . فرع يتفقد الامام السيف ، ويقتص بصارم لا كال ، فلو كان الجاني قتل بكال ، فهل يقتص بكال أم يتعين الصارم ؟ وجهان ، أصحهما : الأول ، وإذا لم نجوز بالكال ، فبان بعد الاستيفاء كلاله ، عزر المستوفي . فرع يضبط الجاني في قصاص الطرف ، لئلا يضطرب ، فيؤدي إلى استيفاء زيادة . فرع إذا أذن للولي في ضرب الرقبة ، فأصاب غيرها ، واعترف بأنه تعمد ، عزر ، وكذا لو ادعى الخطأ فيما لا يقع الخطأ بمثله ، بأن ضرب رجله أو وسطه ، لكن لا يمنع من الاستيفاء ، ولا يعزل ، لأنه أهل له ، وإن تعدى بفعله ، كما لو جرحه قبل الارتفاع إلى الحاكم ، لا يمنع من الاستيفاء ، وفيه وجه ، أو قول ضعيف : أنه يعزل ، ويؤمر بالاستنابة ، لأنه لا يؤمن أن يتعدى ثانيا ، ولو ادعى